ملاحظات من الحملة الانتخابية

تأثير الحرب ضد اليمن التي تدعمها الولايات الأمريكية على المقاطعة الثاني عشر في ميشيغان

By بقلم نايلز نيموث
١٠ تموز يوليو ٢٠١٨

نايلز نيموث هو مرشح حزب العدل الأشتراكي لمجلس النواب في المقاطعة الثاني عشر في ميشيغان. برنامجه اشتراكي ومناهض للحرب وللرأسمالية لصالح الطبقة العاملة في ولاية ميشيغان وحول العالم. حاليا، يقوم الحزب ومؤيديه بجمع التوقيعات الـ 3000 اللازمة للحصول على بطاقة الاقتراع.

لدعم والتبرع لهذه الحملة ، قم بزيارة niles2018.com واتبع الحملة على فيس بوك وتويتر.

من خلال تنقلاتي مع مؤيدي طوال المقاطعة الثاني عشر في ميشيغان لجمع التوقيعات اللازمة للوصول إلى الاقتراع ، فقد أتيحت لنا الفرصة للمشاركة في العديد من المحادثات الهامة التي لا تنسى مع العمال والشباب.

مقاطعة ميشيغان الثانية عشر فيها تعددية بشكل ملحوظ ، تحتوي على ثلاثة مصانع رئيسية للسيارات ، وعدد من الجامعات الكبيرة والصغيرة ، فضلا عن مدينة ديربورن ، التي تضم 40,000 عربي أمريكي — أكثر من أي مدينة أمريكية أخرى — بما في ذلك عدد كبير من العائلات اليمنية.

مؤخرا ، حينما كنت أجري حملتي الإنتخابية في مدينة يبسيلانتي ، التقيت بامرأة شابة كانت تتسوق مع زوجها وابنتيهما الصغيرتين. شرحت لها أن أحد مواقفي السياسية هي الدعوة إلى فتح الحدود. يجب أن يكون للعمال الحق في العيش والعمل في أي بلد يختارونه ، وينبغي الترحيب بجميع اللاجئين من الحرب بكامل الحقوق.

أخبرتني أنها هي وزوجها من اليمن ، أفقر بلد في الشرق الأوسط وموقع حرب مستمرة.

منذ أن شنت المملكة السعودية الحرب لإعادة الحكومة العميلة للولايات المتحدة والسعودية في اليمن في مارس / آذار 2015 ، فقد حوالي 600,000 مدني أرواحهم أو أصيبوا جرّاء النزاع. وادي تدمير الصناعة و الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة إلى الموت بسبب تجويع أكثر من 50,000 طفل في عام 2017 وحده ووباء الكوليرا الوحشي يصيب أكثر من مليون شخص. لقد تم دفع أفقر بلد في العالم العربي قبل الهجوم بقيادة السعودية إلى حافة المجاعة.

وقالت الشابة: "لا أستطيع حتى ان أتخيل كيف سيكون الأمر بالنسبة لبناتنا لو عشن كما يعيشون في اليمن" ، قائلة "لا يعرفون كل ليلة ما إذا كانت القنابل ستسقط عليهم. انها صدمة للغاية بالنسبة للأطفال. "

نايلز يتحدث مع عائلة يمنية أمريكية في إبسيلانتي

وأوضحت هي وزوجها أن لديهما العديد من الأهل والأقارب في اليمن ممن يعانون من عواقب الحرب. عندما أرسلت أختها مؤخراً صورًا ، استطاعت أن ترى أن شفتيها قد تحولت إلى اللون الأزرق من سوء التغذية. ليس من الآمن لهم زيارة عائلاتهم في اليمن بينما تستمر الحرب. حتى لو كانوا قادرين بشكل ما على العودة إلى اليمن ، فإنهم سيواجهون خطر منعهم من العودة إلى الولايات المتحدة الآن بعد أن أيدت المحكمة العليا قرار حظر سفر ترامب ، الذي يمنع اليمنيين والناس من ست دول أخرى من دخول الولايات المتحدة.

واعلم أن القصة الصعبة لهذه الأسرة هي قصة الآلاف من اليمنيين الآخرين ، وملايين اللاجئين في جميع أنحاء العالم. ككاتب لل wsws.org ، فإن جرائم الحرب التي ارتكبت في اليمن كانت واحدة من المجالات التي تثير قلقي الخاص منذ بدأت الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات في ظل إدارة أوباما.

وعلى الرغم من المعاناة الهائلة للملايين من الناس على ايدي الحكومة الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط ، فإن وسائل الإعلام الرئيسية إجماعا لا تغطي اليمن من أجل توفير غطاء سياسي لجرائم الامبريالية الامريكية.

وافقوني الزوجان اليمنيان اللذان تحدثت إليهما في إبسيلانتي على أن حكومة الولايات المتحدة هي المسؤولة في المقام الأول عن الموت والدمار الذي لا نهاية له في المنطقة. لقد أثرت معهم ، وكثيرين غيرهم ممن تحدثت معهم ، مسألة دور الحزب الديمقراطي على وجه التحديد ، والذي لا تقل مسؤولية عن الكارثة في اليمن من الجمهوريين.

وفي ظل إدارة أوباما ، قدمت الحكومة الأمريكية للمملكة السعودية وشركائها في التحالف القنابل والاستخبارات العسكرية وغيرها من الدعم اللوجستي في هجماتها الجوية المتوحشة. وقد قامت طائرات إعادة تزويد الوقود الأمريكية برحلات يومية لضمان أن الطائرات الحربية الائتلافية يمكن أن تستمر في قصف الأهداف في جميع أنحاء البلاد على مدار الساعة. وكان اليمن مجرد واحد من سبعة بلدان التي كانت تتعرض للقصف بشكل متواصل من قبل أوباما ، الذي اكتسب تمييزاً بأنه أول رئيس يقضي كل يوم في إدارته في الحرب.

وقد أعيد ملء مخزونات الأسلحة التي أستخدمت لإسقاط الرعب والدمار على الرجال والنساء والأطفال في اليمن مرات عديدة من قبل إدارة أوباما ، التي أبرمت صفقة أسلحه لمدة 20 عاما بقيمة 60 مليار دولار مع السعودية في عام 2010 ، وهو رقم ارتفع إلى 115 مليار دولار بنهاية الإدارة. وكان هذا أكبر نقل للأسلحة في تاريخ الولايات المتحدة ، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر الهجومية ، إلى أن وقعت إدارة ترامب صفقة أسلحة بقيمة 350 مليار دولار مع الملوك السعوديين العام الماضي.

العاصمة اليمنية صنعاء بعد الغارات الجوية السعودية ، أكتوبر/تشرين الأول 2015

وحتى الآن ، يؤيد الديمقراطيون دعم إدارة ترامب للحصار الوحشي المستمر على مدينة الحديدة الساحلية ، التي تزود 70 بالمائة من سكان البلاد بالطعام والوقود والأدوية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 121,000 شخص قد هاجروا من المدينة الساحلية المحاصرة ، مما حولهم إلى لاجئين. أما بالنسبة للأكثر من نصف مليون شخص الباقون في المدينة ، تتدهور الأوضاع بسرعة ، مع نقص المخزونات من الغذاء ، وقفز أسعار السلع الأساسية ، وانقطاع الكهرباء أسبوعيا إن لم يكن يوميا.

خصمي في السباق لتمثيل المقاطعة الثانية عشرة ، الديموقراطية ديبي دينغيل ، متورطة في هذه الجرائم ضد الإنسانية بوصفها مؤيدة متحمسة للنزعة العسكرية الأمريكية. انضمت دينغيل مؤخرا إلى الديمقراطيين في الكونغرس والسنيت في التصويت بأغلبية ساحقة على الموافقة على الميزانية العسكرية الأخيرة لإدارة ترامب ، والتي تشمل 719 مليار دولار لوزارة الدفاع ، وتوسيع الترسانة النووية الأمريكية.

لن يجد العمال والشباب الذين يبحثون عن استراتيجية سياسية لوضع حد للحرب والدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين سبيلاً للتقدم في الحزب الديمقراطي — نفس الحزب الذي يتحمل مسؤولية كبيرة عن خلق الأزمة الحالية ، في اليمن وعبر الشرق الأوسط.

أعتقد أن من أجل وضع حد للحرب على اليمن ، يجب بناء حركة دولية جديدة ضد الحرب ، وتوحيد الكتلة الكبيرة من العمال والشبيبة في معارضة الرأسمالية والإمبريالية ، على أساس اشتراكي.

حزب العدل الاشتراكي يدعو جميع العمال والشباب الذين يوافقون على هذا البرنامج للاتصال بنا والانضمام إلى حمله نايلز اليوم ، وزيارة niles2018.com للتوقيع والتبرع. اتبع الحملة على فيس بوك وتويتر.